المحقق النراقي
146
الحاشية على الروضة البهية
قوله : وما لا ينقل إلى آخره لو انتقل كلّ من المنقول وغير المنقول إلى الحالة الأخرى كان المناط حال الجفاف ، فلو هدم الجدار الذي فيه أحجار نجسة كان تطهيرها بالماء دون الشمس ، ولو خلط طين الجدار أو السطح بطين نجس طهر بالشمس . وقوله : « مطلقا » أي : سواء سهل نقله أم لا . قوله : نعم ، لا يضرّ انضمامه إليها . أي : انضمام الهواء ، أو كلّ من الهواء والحرارة . وإطلاق العبارة يعمّ ما إذا كان الجفاف بالهواء غالبا ، أو الشمس ، أو تساوى الجفافان ، وكذا يعمّ ما إذا كان الجفاف بالهواء متقدّما ، أو بالشمس ، أو كان لكلّ منهما تقدّم وتأخّر . والحقّ عندي مراعاة آخر الجفافين ، فإن كان الجفاف المتأخّر بالشمس طهر ولو كان الجفاف المتقدّم بالهواء أكثر ، وإن كان المتأخّر بالهواء لم يطهر ولو كان أكثر جفافه أوّلا بالشمس . قوله : في طهر . لا بدّ في ذلك من التقييد بعدم الانفصال ، بأن تكون النجاسة سارية في جميع الأجزاء المتّصلة بالظاهر والباطن . أمّا لو كان الباطن نجسا والظاهر طاهرا ، أو كان كلّ منهما نجسا ، ولكن يتخلّل بينهما أجزاء طاهرة فصرّحوا بأنّ الباطن لا يطهّر حينئذ ، بل يختصّ الطهارة بالظاهر . في الوضوء قوله : والسبب أعم منهما . السبب وصف وجودي ظاهر منضبط دالّ على ثبوت حكم شرعي أو ما يلزم من وجوده وجود حكم شرعي ومن عدمه عدمه . وهذه الأسباب أوصاف وجوديّة دالّة على ثبوت طلب الوضوء وجوبا أو ندبا ، أو يلزم من وجودها وجود طلب الوضوء ومن عدمها عدمه . وأمّا وضوء المتطهر فهو من باب تعدّد الأسباب .